أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي
50
مفيد العلوم ومبيد الهموم
العذراء في خدرها وأتى بقليل من ذهب فقسمه بين أصحابه فقام بدوي وقال يا محمد ان اللّه أمرك أن تعدل فما عدلت فقال ويحك من يعدل عليك بعدي فلما ولى قال ردوه رويدا عليّ وكان في بعض الغزوات فجاء رجل حتى قام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالسيف وقال من يمنعك مني قال اللّه فسقط السيف من يده فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال من يمنعك مني قال كن خير أحد قدر قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه قال لا غير أني لا أقاتلك ولا أكون معك ولا مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فجاء إلى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس وقسم يوما قسما فقال أنصاري ان هذه قسمة ما أريد بها وجه اللّه فاحمر وجه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال رحمة اللّه على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وعن أنس أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسأل فأعطاه غنما بين جبلين فأتى قومه فقال اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخاف الفقر وقدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبعون ألف درهم وهو أكثر مال ما أتى به أحد قط فوضع على حصير ثم قام إليها يقسمها فما رد سائلا حتى فرغ منها وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فان الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا وأعطى اعرابيا